فهرس الكتاب

الصفحة 7067 من 8898

قال (ك) : ويُحتمَل أن يكونَ ذلك لِمَا فيه من الإسراف، والمقصودُ حاصلٌ بواحدٍ منها, ولهذا عَطَفَ البخاريُّ في الترجمة: (وأن لا يَجعلَ إدامَينِ في إدامٍ واحدٍ) ، ومذهبُ الجمهور: أن النهيَ تنزيهٌ ما لم يَصِرْ مُسكِرًا، وقال بعضُ المالكية: هو حرامٌ، وقال أبو حنيفةَ: لا كراهةَ فيه. قال: وكل ما طُبِخَ منفردًا حلَّ، فكذا إذا طُبخَ مع غيره، فلا كراهةَ.

قال (ط) : هو رأيٌ مُخالِفٌ للسُّنَّة، والسُّنَّةُ حُجَّةٌ عليه، وأيضًا فمنقوضٌ بنكاح المرأة وأختها، قال: وقولُ البخاريِّ: (مَن رأى أن لا يَخلطَ البُسْرَ والتمرَ إذا كان مُسكِرًا) خطأٌ إذا ما قَصدَ أنهما مما يُسكِرانِ في الحال، وإنما أراد بهما ما يَؤُولُ أمرُهما إلى السُّكْر.

قال (ك) : ليس خطأً؛ بل غايتُه أنه أطلقَ مجازًا مشهورًا.

5602 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قتادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نهى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.

الثالث:

(حِدَة) بكسر المهملة وخفة المهملة، أي: على انفراده، وثنَّى الضميرَ في (منهما) ولم يقل: (منها) باعتبار الجمع بين اثنين، لا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت