إيرادِ البخاري هذا الحديث بيانُ جوازِ مَرِّ الكِلاب في المَسجد فقط، وأنَّ النَّجاسةَ إذا كانت يابسةً لا تُنَجِّسُ المكانَ، وأيضًا فقد أوردَه البخاري بلفظ: (قال) ، وهو أَنزَلُ من (حدَّثنِي) .
175 -حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: (إِذَا أَرسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ فَلا تأكلْ، فَإِنَّمَا أَمسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ) ، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، قَالَ: (فَلا تأكلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَم تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ) .
الحديث الرابع (ع) :
(ابن أبي السفر) هو عبدُ الله.
(سألت) ؛ أي: عن حُكمِ الصيد، يدلُّ عليه الجَواب.
(المُعَلم) هو الذي ينْزَجِرُ بالزَّجر، ويسترسِلُ بالإرسال، ولا يَأكلُ منه، ولا بدَّ أن يكونَ هذا التَّادُّب مِرارًا.
قلت: كذا عبَّر في"الحاوي"فتبعَه (ك) ، لكنَّ الأصحَّ: ما يغلبُ على الظَّن تأدُّب الجَارحة، ويُرجَع في ذلك لأهل الخِبرة، وقيل: لا بدَّ من ثلاث، وهذا الحديثُ بإطلاقِه دليلٌ على أحمدَ؛ حيث منعَ صيد الكَلب الأسود؛ لأنَّه شَيطان.