قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
الحديث الأول:
(الوجع) ؛ أي: المرض.
5647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه: أتيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مَرَضِهِ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: إِنَّكَ لتوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ:"أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبهُ أَذًى، إِلَّا حَاتَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ".
الثاني:
(يُوعَك) بفتح المهملة، من: وُعِكَ بضم أوله، فهو مَوْعوكٌ.
(وَعْكًا) بسكون العين وفتحها: الحُمَّى، وقيل: ألمها وتعبُها.
(ذاك) ؛ أي: تَضَاعُف الحُمَّى، وفي الحديث طَيُّ شيءٍ صُرِّحَ به في روايةٍ أُخرى، أي: قال - صلى الله عليه وسلم: (إني أوْعَكُ كمَا يُوْعَكُ رَجُلان مِنْكُم) ، فقال ذلك.
(أجل) ؛ أي: نعم.
(ما مِن مسلم) إلى آخره، عقَّبَه على كون المريض له زيادةُ حسناتٍ: أن المرضَ يحصل به الأمران؛ انحطاطُ السيئات، وزيادةُ الدرجات، فلا يُنافي تصديقَ الأول بـ (أجل) ، كأنه قيل: نعم، يحصل