فهرس الكتاب

الصفحة 7171 من 8898

(بغير حسابٍ) ؛ أي: مَن كان بهذه الصفات لا يكون لهم مَعَاصٍ ولا مَظَالِمُ، أو أنهم ببركةِ هذه الصفاتِ يَغفرُ اللهُ لهم أو يَعفُو عنهم.

(دخل) أي: إلى الحُجرةَ.

(ولم يُبيِّنْ لهم) أي: للصحابة مَنْ السبعون.

(فأفاضَ) أي: اندفعوا فيه وناظَرُوا عليه.

(لا يَستَرقُون) الجمع بين هذا وبين ما سيأتي من أمره بالاسترقاء، وكذلك رُقيته - صلى الله عليه وسلم -، وكذا أبو سعيد الخُدْري رَقَى اللَّديغَ وأقرَّه: أن المأمورَ به ما كان بقوارع القرآن ونحوه، والمذمومَ ما كان يَرقي به العزَّامون وأهلُ الجاهلية، وقيل: الإذنُ والفعلُ لبيان الجواز، والمدحُ لبيان الأَولَى والأفضل.

(ولا يتطيَّرون) أي: يتشاءَمُون بالطيور ونحوها كفعل الجاهلية، والطِّيَرة: ما كان في الشرِّ، بخلاف الفأل فإنه في الخير، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ الفَألَ.

(ولا يَكتَوُون) أي: مُعتقدِين كالجاهلية أن الشفاءَ فيه، وإلا فقد كَوَى - صلى الله عليه وسلم - سعدَ بنَ مُعاذ وغيرَه، وهو - صلى الله عليه وسلم - أولُ مَن يدخل الجنةَ.

(يتوكَّلُون) هو تفويضُ الأمرِ إلى الله تعالى في ترتيب المُسبِّبات على الأسباب، وقيل: تركُ السعيِ فيما لا تَسعُه قدرةُ البشر؛ فالشخصُ يأتي بالسبب معتقدًا أن ترتيبَ السبب عليه من الله -عز وجل-، فلذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (اعقِلْها وتوكَّلْ) ، ولبسَ يومَ أُحُدٍ درعَينِ، مع كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت