فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 8898

(ثم قال لهما) ؛ أي: لأبِي الرَّاوي ولبِلالٍ، فإنّه كانَ معه كما ذُكِرَ هناكَ.

(اشربا) بهمزةِ وَصلٍ من (شَربَ) .

(وأفرغا) بالقَطع، لأنَّه رُباعيٌّ، وفي الحديث هناك: فنَادتهُما أمُّ سَلَمةَ [1] من وَراءِ السِّتر أَفضِلا، فأفضَلا لها.

ويحتَمل أنَّ الأمرَ بالشُّرب والإِفراغِ لِمَرَضٍ أو شيءٍ أصابَهما، فلذلك قالَ الإسمَاعيلِيُّ: ليسَ هذا منَ الوُضوءِ في شيءٍ، أي: وقصدَ البخاريُّ الرَّدَّ بذلك على من زعمَ نجاسةَ المَاء المُستَعمَل، وليسَ فيه إلا مسحٌ وشُربٌ للتَّبرُّك، ولا يُختَلَفُ في جوازِه.

(نحوركما) : جمعُ (نَحر) ، وهو موضعُ القِلادَة من الصَّدر.

وفي الحَديثِ قصرُ الرُّباعيَّة في السَّفر، ونَدبُ نَصبِ العَنَزَة، وجوازُ مجِّ الرِّيقِ في المَاء.

وقال (ط) : إنَّ قَضدَ البخَاريُّ أنَّ المُستعملَ لم يتغيَّرْ بذلك؛ فيجوزُ الوُضوءُ به، ولهذا ذَكَرَ فضلَ السِّواك، واحتِجاجُ أبِي حنيفةَ على نَجَاستِه بأنَّه ماءُ الذنوبِ، وأُجيبَ بأنَّه مثَلٌ ضَرَبه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أي: كما يَنغَسِلُ الدَّرَنُ من الثَّوبِ تتَحاتُّ الذُّنوبُ بالغَسل، ثُم يُعارَضُ بأنَّه صارَ بذلك مُبارَكًا؛ لأنَّ الله تعالى كفَّر به الذُّنوبَ، فلا يكون نَجِسًا، والإجماعُ على عَدَمِ المُؤاخذة بما تَرشَّشَ منه، ولو كانَ نَجِسًا لوَجَبَ

(1) في الأصل"أم سُلَيم"وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت