فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 8898

(أشرُّ الثلاثة) في بعضها: (الأَشَرُّ الثلاثة) ، برفعهما مبتدأ وخبرًا، وبإضافة (الأشر) إلى (الثلاثة) ، فيُحتمَل أن هذا المذكورَ عند عكرمةَ أن ركوبَ الثلاثة على الدابة شرٌّ وظلمٌ، وأن المُقدَّمَ أشرُّ أو المُؤخَّرُ، فأَنكرَ عكرمةُ ذلك، واستَدلَّ بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لا ظلمَ ثَمَّ.

(أو قُثَم) شكَّ في أيهما المُقدَّم، وأيهما المُؤخَّر، وهو بضم القاف وخفة المثلثة المفتوحة: ابن العباس الهاشمي، وكان آخرَهم عهدًا بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلِيَ مكةَ مِن قِبَلِ عليٍّ، ثم سار أيامَ مُعاويةَ إلى سمرقند، فاستُشهد بها، وقبرُه بها.

(والفَضْل) أخوه مذكورٌ في الأسماء، وأما الحُكمُ في الإرداف فسَبقَ من أن المُرادَ فيه: على قوة الدابة وطاقتها.

(فأيُّهم أشرُّ؟ أو أيُّهم أَخْيَرُ؟) في بعضها: (وأيُّهم) بالواو، وهو استفهامُ إنكارٍ، أي: ليس واحدٌ من الثلاثة أشرَّ؛ بل كلُّهم أَخْيَرُ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خيرُهم وخيرُ الخلق أجمعين؛ نعم، في استعمال (أشر) و (أخْير) شذوذان، إذ المشهور: (شر) و (خير) بلا ألف، وعلى رواية بعضهم بإضافة (الأشر) إلى (الثلاثة) ، والمُضافُ لا يُعرَّف.

قال (ك) : (أشر) و (أخْيَر) لغةٌ فصيحةٌ كما سبق في حديث ابن سلام: (أَخيَرُنا وابنُ أَخيَرِنا) ، وفي المَثَل: صغراها أَشَرُّها، قال: وأما التعريفُ مع الإضافة فحُكمُه حُكمُ: الحسنُ الوجه، والضاربُ الرَّجل، والواهبُ المئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت