فهرس الكتاب

الصفحة 7515 من 8898

أولَ (البيوع) .

6083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.

الثاني:

(لا حِلْفَ) ؛ أي: لأنه للاتفاق، والإسلامُ قد جمعَهم وألَّفَ بين قلوبهم، فلا حاجةَ إليه؛ لأنهم كانوا يتحالفون في الجاهلية لأن الكلمةَ غيرُ مُجتمِعةٍ، والجمعُ بين هذا وبين قوله: (قد حالَفَ) : أن المَنفيَّ المُعاهَدَةُ الجاهليةُ، والمُثبَتَ هو المُؤاخاةُ، وقال (ن) : لا حِلْفَ في الإسلام، أي: حِلْف التوارُث، وما يَمنعُ الشرعُ منه؛ أما المؤاخاةُ على طاعة الله والتعاونُ على البِرِّ فلم يُنسَخْ، إنما المَنسوخُ ما يتعلق بالإرث، انتهى.

قلت: وقد أَوضحتُ ذلك فيما جمعتُه في الحِلْف وسميتُه:"ودائع التخالُف في وقائع التحالُف"بفوائدَ ولطائفَ يجبُ السعيُ إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت