قوله: (حتى بَدَتْ نواجذُه) .
(تابعَه يونس) وصلَه البَيْهَقي.
(وقال عبد الرحمن) وصلَه الذُّهْلي.
6165 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ:"وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا".
السابع:
(الهجرة) ؛ أي: تركُ الوطن إلى المدينة.
(لن يَتِرَك) من وَتَرَ، أي: نَقَصَ، كما قال تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] ، وفي بعضها: (لن يَترُك) ، من التَّرك.
(من عملك) ؛ أي: من ثواب عملك، والقصدُ: أن القيامَ بحق الهجرة شديدٌ، فاعمَلِ الخيرَ حيث ما كنتَ في أبعد ما يكون من المدن؛ فإن اللهَ لا يُضيعُ أجرَ عملك، وسبق الحديثُ في (الزكاة) .