وَرَوَاهُ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
6197 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيتي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يتَمَثَّلُ صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
الثالث:
(تَكَنَّوا بي) ؛ أي: بكنيتي كما هو في بعضها، يقال: كنَيت وكنَوت.
(قاسم) إشارة إلى أن هذه الكُنيةَ تَصدقُ عليه - صلى الله عليه وسلم -، لأنه يَقسِمُ مالَ الله بين المسلمين، وغيرُه ليس بهذه المرتبة، وفيه: إشارةٌ إلى أن الكُنيةَ تكون بسبب وصفٍ صحيحٍ في المُكنَّى به.
(رواه أنس) موصولٌ في (البيوع) .
(ومَن رآني) ليس فيه اتحادُ الجزاء والشرط، وإن كان في الظاهر كذلك؛ لأن الجوابَ حقيقةٌ لازمةٌ، أي: فَلْيَستبشِرْ؛ فإنه قد رآني، والمرادُ بهذه الرؤية على الوجه الذي يَخلُقُه اللهُ، وليست مشروطةً بمواجهةٍ ومقابلةٍ ولا بشرطٍ.
قال الغزالي: ليس معناه أنه رأى جسمي؛ بل رأى مثالًا صار ذلك المثالُ آلةً يتأدَّى بها المعنى الذي في نفسي إليه؛ بل البَدَنُ في