فهرس الكتاب

الصفحة 7695 من 8898

فَقَالَ:"مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟"، قَالَ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ:"صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا"، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ:"يَا عُمَرُ! وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئتمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ"، قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

(فابتغينا) ؛ أي: طلبناه في متاعها.

(حُجْزَتها) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالزاي: مَعْقِد الإزار، وحجزةُ السراويل: التي فيها التكة، واحتجز الرجلُ بإزاره؛ أي: شده على وسطه.

(إلا) في أكثر الروايات بكسر الهمزة للاستثناء، ويحتمل أن تكون مفتوحة.

(وما غَيَّرْتُ) ؛ أي: الدِّين؛ أي: لم أرتدَّ عن الإسلام.

(يد) ؛ أي: مِنَّة ونعمة، واسمُ المرأة سارة.

(اعملوا) إلى آخره، يريد: المغفرة في الآخرة، وإلا، فمن توجَّه عليه حَدٌّ، أو حقٌّ، استوفي منه، وسبق الحديث في (الجهاد) في (باب الجاسوس) ؛ لكن فيه: (أنها أخرجته من عِقاصها) ؛ أي: شعرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت