حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ:"أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُريْقٍ"، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ:"وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُسُ الشَّيَاطِينِ"، قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهَا عَنِ الْبِئْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ:"أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا"، زَادَ عِيسَى بْنُ يُونس، وَاللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا وَدَعَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
(فطُبَّ) ؛ أي: سُحر، وسبق شرح الحديث في (كتاب بدء الخلق) في (باب صفة إبليس) ، وسبق في غير ذلك كثيرًا.
(زاد عيسى بن يونس) موصول في (الطب) .
(والليث) موصول في (باب صفة إبليس) .
(فدعا ودعا) هو وجه التّرجمة بالتكرير.