6394 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَأُصِيبُوا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيَقُولُ:"إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ".
الثّالث:
(القُرَّاء) ؛ أي: لأنهم كانوا أكثرَ قراءة من غيرهم، وكانوا من أوزاع النَّاس، ينزلون الصُّفَّةَ يتعلمون القرآن، وكانوا رِدْءًا للمسلمين، فبعث - صلى الله عليه وسلم - سبعين منهم إلى أهل نجد ليدعوهم للإسلام، فلما نزلوا بئر معونةَ، قصدهم عامرُ بنُ الطُّفيل في أحياء عُصَيَّة وغيرِهم، فقتلوهم.
(وَجَدَ) ؛ أي: حزن.
(شهرًا) ؛ أي: لا ينافي ما سبق في (الجهاد) : (أربعين يومًا) ؛ لعدم اعتبار مفهوم العدد، أو لعموم ذلك.
6395 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُوُلونَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كلِّهِ"، فَقَالَتْ: يَا نبِيَّ اللهِ! أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ:"أَوَ لَمْ تَسْمَعِي أنِّي أَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ".