6439 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
6440 - وَقَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، حَتَّى نزَلَتْ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} .
الخامس:
(حتّى نزل: {أَلْهَاكُمُ} [التكاثر: 1] ؛ أي: نزلت السورة الّتي في معنى ذلك، فنسخت تلاوة:(لو كان لابن آدم) ، وبقي الحكم، لا أن الحكم منسوخ بـ (ألهاكم) ؛ لأن شرط نسخه التعارض، ولا تعارض، فنزول {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ، كان إعلامًا بنسخ ذلك، وإنّما كانت بمعناه؛ لأن بعضهم فسر زيارة المقابر بالموت؛ أي: شغلكم التكاثر من الأموال إلى أن متم، ويحتمل أن معناه: كنا نظن أنه قرآن، حتّى نزلت السورة الّتي بمعناه، فعرَّفنا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك ليس بقرآن، وأن القرآن هو: {أَلْهَاكُمُ} إلى آخره.