(طاوس) زادَه في هذا دونَ السَّند المُتقَدِّم، لأنَ مُجاهدًا سَمعه منه عن ابنِ عبَّاسٍ، وسَمعه من ابنِ عبَّاس بلا واسطة.
(وما يعذبان في كبير) سبق التَّوفيقُ بينه وبينَ: (بلى إنَّه كبيرٌ) من وُجوه.
قال (ك) هنا: أو إنَّه اختصارٌ للحديثِ بتَرك ما ليسَ مقصودًا في الباب.
قال: وروى هنَّادٌ: (بل) بدلَ (بلى) ، فتكونُ للإضرابِ، وحينئذٍ فلا مُنافاة.
قلت: فيه نظَر!.
(قال ابن المثنى ...) إلى آخره، الغَرَضُ منه أنًّ الأعمشَ صرَّحَ في هذا السَّند بِـ (سَمعتُ) ، والمُدلسُ عَنعَنته لا يُعمل بِها إلا إذا ثبتَ السَّماعُ من طريقٍ آخر، وعبَّر هنا بِـ (قالَ) رعايةً للفَرق بينه وبينَ (حدَّثنِي) ، فإنَّ (قالَ) أحطُّ درجةً، كما راعى الفَرقَ بين (حدَّثنا) و (حدَّثني) ، ثم الظَّاهر أنَّه إنَّما يرويه هنا عن طاوسٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، لا عن ابنِ عبَّاسٍ؛ لأنَّ المتابعةَ تقتضي ذلك.
(مثله) إشعارًا بأنَّه ما نَقَل لفظَ الحديث بعَينه.