(باب: الصبر عن محارم الله)
الصبر: حبسُ النفس، ويُعدّى تارة بـ (عن) ؛ كصبر عن المعصية بكذا، وتارة بـ (على) ؛ كصبر على الطّاعة بكذا، والصابرون في الآية يحتمل الأمرين.
6470 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلا أَعْطَاهُ، حَتَّى نِفَدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ نَفِدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدَيْهِ:"مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّه اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
الحديث الأوّل:
(ناسًا) في بعضها: (أُناسًا) .
(أنفق) جملة حالية، أو اعتراضية، أو استثنائية.
(ما يكون) في بعضها: (ما يكن) ، فـ (ما) إمّا موصولة، أو شرطية، ومر الحديث في (الزَّكاة) .
(يَسْتَعْفِفْ) هو طلبُ العفة، وهو الكفُّ عن المحارم، وسؤالِ النَّاس.