ثُمَّ يُخَيَّرُ"، فَلَمَّا نزَلَ بِهِ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أفاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلُهُ:"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"."
الثالث:
(في رجال) ؛ أي: في جملة رجال أُخر رووا ذلك.
(يخير) ، أي: بين حياة الدنيا وموتها.
(نزل) بلفظ المجهول.
(فأشخص) ، أي: رفع بصره.
(الرفيقَ) نصب بمقدر؛ نحو: أَختار، أو أُريد، وهو إشارة إلى الملائكة، أو الذين أنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.
(يختارنا) بالنصب؛ أي: حين اختار مرافقةَ أهلِ السماء.
(كان يحدثنا) ؛ أي: في حال الصحة؛ أي: حديث:"لَنْ يُقْبَضَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ".