السادس:
(مسيرة ثلاثة أيام) إنما وسع ذلك؛ لأنه أبلغ في الإيلام.
6552 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا".
6553 - قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا".
(وقال إسحاق) وصله أبو نُعيم في"المستخرج على مسلم".
(الجوادَ) بالنصب مفعول (الراكب) ، وهو الفرسُ البَيِّنُ الجودة.
(المُضمر) -بالنصب أيضًا- من ضمرتُ الخيل تضميرًا، وضبطه الأصيلي بالرفع فيهما صفة للراكب، وعلى هذا تكسر ميم المضمر الثانية. والتضميرُ: أن تُعلف الخيل حتى تسمن، ثم لا يعلفها إلا قوتًا؛ لتخفَّ، وقيل: يشد عليها سروجها، ويجللها بالأجلة حتى تعرق، فيذهب لحمها ووهلها وتشتد.