تكون الذراري لا في الجنة، ولا في النار؛ بل الموجب لهما هو اللطف الرباني، والخذلانُ الإلهيُّ المقدرُ لهم في الأزل، فالأولى فيهم التوقف.
6599 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا معْمَرٌ، عَنْ همَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهوِّدانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنْتِجُونَ الْبَهِيمَةَ، هلْ تَجدُونَ فِيها مِنْ جَدعَاءَ حَتَّى تَكُونُوا أَنتم تَجْدَعُونها؟".
6600 - قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أفرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهْوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ:"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِين".
(إسحاق) يحتمل ابن إبراهيم السّعدي، وابن إبراهيم الحنظلي، وابن منصور الكوسج؛ فالبخاري يروي عن الثلاثة كما قال الكلاباذي.
(الفطرة) ؛ أي: قابلية دين الحق، فلو تركوا وطبائعهم، لما اختاروا دينًا آخر.
(تُنْتِجُونَ) بالبناء للفاعل.
(جَدْعاء) ؛ أي: مقطوعة الطرف؛ أي: فأبواه يغيرانه عن الحق كتغيير البهيمة السليمة.