6624 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ همَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هذَا مَا حَدَّثَنَا أبو هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
6625 - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَاللهِ لأَنْ يَلِجَّ أَحَدكم بِيَمِينهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهو عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارتهُ الَّتي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ".
الرابع:
(السابقون) ؛ أي: المتأخرون في الدنيا، المتقدمون في القيامة، ووجهُ ذكر هذا هنا: أنه أولُ حديث في صحيفة همَّامٍ عن أبي هريرةَ، وكان همامٌ إذا روى هذا الصحيفةَ، استفتحَ بذكره، ثم يسردُ الأحاديث، فذكره الراوي أيضًا كذلك، ومر مثله في آخر (الوضوء) ، وأول (الجمعة) ، وغيرهما، وهذا معنى قول (ط) : إن وجه إدخاله: أن يكون سمع من أبي هريرة أحاديث في أوائلها ذلك، فذكرها على الترتيب الذي سمعه.
(لأن) بفتح اللام، لأنها للقسم.
(يَلَجّ) بفتح الياء واللام وكسرها وتشديد الجيم؛ أي: يصبر ويقيم عليه، ولا يتحلل منه بالكفارة.
(آثم) بهمزة ممدودة وثاء مثلثة؛ أي: أكثر إثمًا؛ لكن أفعلَ التفضيلِ تقتضي المشاركةَ، فيمشعر بأن إعطاء الكفارة فيه آثَمُ، فيؤؤل بالحنث؛ لما فيه من عدم تعظيم اسم الله تعالى، وبينه وبين التكفير