الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: أَنَّ نبَيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهم صَلاَةَ الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْها، قَالَ مَنْصُورٌ: لَا أَدرِي: إِبْراهِيمُ وَهِمَ أَم عَلْقَمَةُ؟ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أقصُرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟"، قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَسَجَدَ بِهِم سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:"هاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يدرِي: زَادَ فِي صَلاَتِهِ أَم نَقَصَ؟ فَيتحَرَّى الصَّوَابَ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ".
السابع، والثامن:
(لا أدري إبراهيم وَهِمَ أم علقمة) ؛ أي: في الزيادة أو النقصان؛ نعم، لفظُ: (أَقُصرت) صريحٌ في أنه نقص، فلذلك قيل: إن هذا خلطٌ من الراوي، وجمع بين الحديثين، وقد فرق بينهما على الصواب في (الصلاة) ، فقال في (باب استقبال القبلة) : (قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلما سلم، قيل له: أحدث في الصلاة شيء؟) ، وقال في (باب سجود السهو) : (انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقُصرَت الصلاة؟) الحديث، ويحتمل أن يجاب عما هنا بأن المراد من القصر: لازمُه وهو التغير، فكأنه قال: أغُيّرت الصلاة عن وضعها؟
(فيتحرى) ؛ أي: يجتهد في تحقيق الحق؛ بأن يأخذ بالأقل مثلًا.