فهرس الكتاب

الصفحة 8150 من 8898

(إنما يأكل آل محمّد) الظّاهر أن المرادَ حصرُ أنه ليس لهم من هذا المال إلا أكلُهم، والباقي بعد ذلك للمصالح، لا أنهم لا يأكلون إلا من هذا المال، وجوابه: أن الأكل إمّا حقيقة، وإما بمعنى الأخذ والتصرف، فـ (من) للتبعيض؛ أي: لا يأخذون إلا بعضَ هذا المال، وهو مقدار النفقة، أو لا يأكلون إلا بعضَه، وأمّا الحكمةُ في أن متروكاتِ الأنبياء -عليهم الصّلاة والسلام- صدقاتٌ؛ فلعلّه أنه لا يُؤْمنُ أن يكونَ في الوَرَثَة من يتمنى موتَه، فيهلِك، أو أنهم كالآباء للأُمة، فمالُهم لكلِّ أولادهم -يعني: المصالح العامة-، وهو معنى الصَّدقة.

(فَهَجَرَتْهُ) ؛ أي: انقبضت عن لقائه، لا الهجران المحرَّم من تركِ السّلام ونحوِه.

(حتّى ماتت) كانت وفاتُها بعد ذلك بنحو ستة أشهر، أو أقلَّ.

6728 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيِثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ؟ قَالَ: نعمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت