بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَرُجِمَا عِنْدَ الْبَلاَطِ، فَرَأَيْتُ الْيَهُودِيَّ أَجْنَأَ عَلَيْهَا.
الحديث:
(أحدثا) ؛ أي: زنيا، ويطلق الإحداث أيضًا على الإيذاء.
(والتجنية) بمثناة ثم جيم ثم نون ثم ياء، وهي: أن يحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وقيل: التجبية؛ أي: بالموحدة عوض النون؛ أي: يقوم مقام الراكع، وقيل: هو السجود.
(عند البَلاط) فائدة ذكره: أن الرجم لا يختص بالمصلَّى؛ بل يجوز في الأبنية، وبلا حفرة؛ لأن المواضع المبلطة لم تحفر غالبًا.
(أحنا) بالمهملة، يقال: حنت على ولدها حنوًا: عطفت؛ كأحنت، وبالجيم والهمز، يقال: جَنَأَ عليه، وأجنى: أَكَبَّ؛ أي: أَكَبَّ عليها يقيها الحجارةَ.
وفيه: وجوبُ الحد على الكافر، وخطابهُ بالفروع، وأما سؤالُه - صلى الله عليه وسلم -، فلإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، لا لتقليدهم، ولا لمعرفة الحكم منهم، وقيل: لم يكونا محصنين، وإنما رُجما تنفيذًا لحكم النبي السابق عليه؛ لأنه يعمل به ما لم ينسخ، وقد سبق في (فضائل الصحابة) ، وأما اليهودية المرجومة، فهي بسرة؛ ذكره ابن العراقي في"أحكام القرآن".