(وسأله الناس) جملة حاليَّة، وفي نسخة: (وسألوه) على لغةِ: (أكلوني البَراغيثُ) ، وفي بعضِها: (مسألة) بدونِ واوٍ.
(وما بيني وبينه أحد) حاليَّة أيضًا؛ إمَّا من مفعولِ (سأل) فهما متداخلتان، وإمَّا من مفعولِ (سمع) ، فمترادفتان، أو الجملةُ مُعترِضةٌ لا محلَّ لها.
(دووي) مبنيٌّ للمَفعول، فواوُه الأولى ساكنة والثَّانيةُ مكسورَة، وربَّما كُتِب في نسخة بواوٍ واحدةٍ، فيكون كـ (داود) ، وهذا الجُرحُ كانَ في غزوةِ أُحُد لما شُجَّ رأسُه وجُرِح وجهُه.
(أعلم) صفة (أَحَد) ، ويجوزُ نصبُه على الحال، ثمَّ التَّركيبُ وإن اقتضى أنَّ غيرَه ليس بأعلَمَ، ويصدُقُ بأمرين: أن يكونَ هو أعلمَ من الناس، أو مُساوٍ في العلمِ، لكنَّ القَصدَ هو الأولُ، وشاهدُه استعمالُ العُرف ذلك فيه.
(فحشي) مبنيٌّ للمفعول، وكذا (أُخِذَ وأُحرِقَ) ، أي: حُشِيَ برَماد الحصير؛ لأنَّ فيه استمساكَ الدَّم.
وإدخالُ هذا الباب في (كتابِ الوضوء) إمَّا على أن التَّرجمة هناك (كتاب الطَّهارة) ، أو على أنَّ المرادَ من الوضوء معناه اللُّغويُّ، أي: الوَضاءة، وهو الحُسنُ، فرفع الخَبَث من ذلك، أو أنَّ رفعَ الخَبَث تابعٌ لرَفعِ الحَدَث؛ لأنَّ كلًّا شرطٌ للصَّلاة، أو نحو ذلك كما سبق في مثله.