أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِي فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِي غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ! فَشَهَادتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟"فَقُلْتُ: بأَبِي أَنْتَ، يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا هُوَ فَوَاللهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي؟"فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا.
الحديث الأول:
(أُمّ العلاء) بالمد، قال الترمذي: هي أُمّ خارجة، ولعله كان له غرض في عدم تعيينه لها.
(فَطَارَ لنا) ؛ أي: وقع في سهمنا.
(فشهادتي) مبتدأ، (عليك) يتعلق به، والخبر الجملةُ القَسَميّة بتقدير القول؛ أي: شهادتي عليك قولي هذا، وإنما قالت: عليك، وهي شهادة له؛ لأن القصد محضُ الاستعلاء.
(بأبي) ؛ أي: أنت مفدى بأبي.
(اليقين) : الموت.
(أما هو) قسيم (أما) إما أن يكون قوله: (والله ما أدري) ، وإما مقدر نحو: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران:7] ، إن لم يكن عطفًا على الله، والنفي في الدراية باعتبار الأمور التفصيلية، وإلا، فمن المعلوم