فهرس الكتاب

الصفحة 8562 من 8898

7112 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي داره وَهْوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيِّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ أَلاَ تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْء سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنكمْ، يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ! كُنتمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلاَلَةِ، وإنَّ اللهَ أَنْقَذَكمْ بِالإسلاَمِ وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا.

الثاني:

(ابن زياد) ؛ أي: عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان.

(ومروان) ؛ أي: ابن الحكم بن أبي العاص ابن عم عثمان.

(ووثب ابن الزُّبَيْر) ؛ أي: على الخلافة.

(القُرّاء) جمع قارئ، هم طائفة سموا أنفسهم توّابين؛ لتوبتهم وندامتهم على ترك مساعدتهم الحسين، وكان أميرهم سليمان بن صُرَد -بضم المهملة وفتح الراء- الخزاعي، كان فاضلًا قارئًا عابدًا، وكان دعواهم: إنا نطلب دمَ الحسين، ولا نريد الإثارة، وغلبوا على البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت