فهرس الكتاب

الصفحة 8626 من 8898

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ أُناسٌ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلاَفَ مَا نتكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا.

الحديث الأول:

(نفاقًا) ؛ أي: لأنه إبطان أمر وإظهارُ أمرٍ آخر، ولا يراد أنه كفر؛ بل كالكفر.

7179 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيب، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنْ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ".

الثاني:

(ذو الوجهين) مجاز عن الجهتين؛ مثل: المدحة والمذمَّة؛ نحو: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [البقرة: 14] ؛ أي: شرُّ الناس المنافقون، ولا معارضةَ بين هذا وبين حديث:"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ"؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل خلافَ ما قالَ أولًا؛ إذ لم يقل بحضوره: نعم أخو العشيرة؛ بل تفضل عليه بحسن اللقاء ائتلافًا، أو كف بذلك أذاه عن المسلمين، ومنه أخذ العلماءُ جوازَ التجريحِ بما يعلم من سوء حاله إذا خُشي منه فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت