قَالَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعِشَاءِ، فَخَرَجَ عُمَرُ، فَقَالَ: الصَّلاَةَ، يَا رَسُولَ اللهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"، أَوْ:"عَلَى النَّاسِ"، وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا:"عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلاَةِ هَذِهِ السَّاعَةَ".
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الصَّلاَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ:"إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي".
وَقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ: رَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ، وَقَالَ عَمْرٌو:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:"إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي".
الثاني:
(عطاء قال: أعتم) هو مرسل؛ لأن عطاءَ بنَ أبي رَبَاحٍ تابعي، ومعنى أعتم: أبطأ، أو احتبس، أو دخل في ظلمة الليل.
(الصلاة) منصوب على الإغراء، أو مرفوع.
(أشق) ؛ أي: أثقل؛ أي: أدخلهم في المشقة؛ كما روي:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ العِشَاءِ إِلَى الثُّلُثِ".