فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 8898

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المرأةَ فَلَم يُنْزِل؟ قَالَ: (يَغْسِلُ مَا مَسَّ المرأةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتوَضَّأُ وَيُصَلِّي) .

قَالَ أبو عَبْدِ اللهِ: الغَسْلُ أَحوَطُ، وَذَاكَ الآخِرُ، وإنَّمَا بيَنَّا لاِخْتِلاَفِهم.

الحديث الثاني (م) :

(أخبرني أُبي بن كعب) سبَقَ في طريقِ رِواية أبي أيُّوبَ للحديث عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بلا واسِطَة، وذلك لاختِلافِ الحديثيَن لفظًا ومعنى، وإنْ توافقا في بعضٍ، فيكونُ سَمِعَه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّة ومن أُبيٍّ أُخرى، فذكَرَه للتَّقوية، ولأغراضٍ أُخرى.

(مس) فيه ضميرٌ يعودُ على (ما) ، والمُرادُ بِمسِّها إصابةُ رُطوبةِ فَرجها، فيُطابِقُ بذلك التَّرجَمة، وهو من إطلاق اللازِم وإرادة المَلزومِ، فهو كنايةٌ، ويحتملُ أن يُضمَر فيه: يَغسِلُ عُضوًا مَسَّ فَرجَ المَرأة.

(ثم يتوضأ) صريحٌ في تأخيره عن غَسلِ ما يصيبُه من المَرأة.

(قال أبو عبد الله) ، أي: البخاريّ.

(الغسل) بضَمِّ الغَين، أي: الاغتسالُ من الإيلاجِ، وإن لَم يُنزِلْ.

(أحوط) ؛ أي: من الاكتفاءِ بغَسلِ الفَرج والتَّوضُّؤ، كما في الحديث السابق، وفَتوى المذكورين.

(وذلك الآخر) ؛ أي: الحديثُ الذي يدلُّ على عَدَمِ الغُسل إنَّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت