بَعضُهم: كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الحَيْض عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أكثر.
(باب كيف كان بدء الحيض) : فيه ما سَبق في (باب كيفَ كانَ بَدءُ الوَحي) .
(وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -) تعليقٌ من البخاريِّ هنا وَصَله في (باب: تقضِي الحائضُ المَناسِكَ كلَّها) ، وإمَّا أنَّه مَروِيٌّ أيضًا.
قلت: كذا قال بعضُ العَصريين، وليس في الباب المذكور شيءٌ، بل هو الحديثُ الذي أَوردَه البخاريُّ في هذا الباب، فلا حاجةَ لادعاء وَصلِه بمواضِعَ أُخَر؛ نعم، لفظُه هنا (أمرٌ) بدل (شيءٌ) ، فـ (شيءٌ) إمَّا روايةٌ بالمعنَى، وإمَّا أنَّه مَروِيٌّ أيضًا.
الحديث (م س ق) :
(بنات آدم) ؛ أي: أصلُه الصُلبيَّة، ولكنْ عَمَّمَه العُرفُ في وَلَدِ الوَلَد أيضًا.
(وقال بعضهم) هو ابنُ مَسعودٍ، رواه ابنُ أبي شَيبَة.
(أول) هو اسم (كانَ) وخبَرها: (علي بني إسرائيل) وعبَّر بِـ (بنِي) والأصلُ (بنات) ؛ لأنَّ المُرادَ: (أولادُ) كما يُرادُ في (بنِي آدم) ، أو المُرادُ: القبيلةُ.
(أكثر) ؛ أي: أشمَلُ لتَنَاولِه بنِي إسرائيلَ وغيرِهِنَّ، وفي بعضها: (أكبَرُ) بالمُوحَّدة، وقال الدَّاودِيُّ: لا تَخَالُفَ بينَ القَولَين، فإنَّ نِساءَ بنِي إسرائيلَ من بناتِ آدم.