(كل ذلك) ؛ أي: الخدمة والدنو.
(هين) ؛ أي: سَهلٌ، يُشدَّدُ ويُخَفَّفُ، كمَيِّتٍ ومَيْتٍ.
(وكل ذلك تخدمني) ؛ أي: الحائضُ والجُنُب، وجازت الإشارَةُ بذلك إلى اثنَين كما في قوله تعالى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] ، و (كل) هنا إمَّا رفعٌ بالابتِداء، أو نَصب على الظَّرفيَّة، أو مَفعولٌ بِـ (تخدمُنِي) .
(على أحد) ، أي: أنا وغيري، فعَمَّم للمُبالغة، ولم يقُلْ: (عَلَيَّ) .
(حائض) لم يقل: (حائِضَة) لاختِصاصِ الحَيضِ بالنِّساء، فلا حاجَةَ إلى التَّفرِقَةِ بالتَّاء إلا حيثُ التبسَ كحامِلَةٍ ومُرضِعَةٍ، فمَن كان ذلك فيها بالفِعلِ يُؤتَى بالتَّاء، أو بالقُوَّة فتُترَكُ، كما قالَ الزَّمخشرِيُّ في: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج: 2] : أنَّ المُرضِعة هي التي في حالِ الإرضاعِ تُلقِمُ ثَديَها، والمُرضِعُ التي من شأنِها ذلك، وإن لم تكنْ حينَ إِرضَاعٍ.
(حينئذ) ؛ أي: حينَ التَّرجيلِ.
(مجاور) ؛ أي: مُعتَكِفٌ.
(يُدني) ؛ أي: يُقرِّبُ.
(حُجرتها) بضَمِّ المُهمَلة، أي: بيتِها.
ووَجهُ دلالةِ الحديث على ما في التَّرجَمة من دنُوِّ الجُنُب؛ القياسُ على الحائضِ بجامعِ الحدَث الأكبر، بل قياسٌ جَلِيٌّ لأَولَوِيَّة الفَرعِ