الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحدَاناَ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأيُّكم يملِكُ إِربَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يملِكُ إِربَهُ؟
تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِي.
الحديث الثاني:
(أبو إسحاق) ؛ أي: سُلَيمانُ بنُ فَيرُوزَ.
(هو الشيباني) بفتح المعجمة، وإنَّما قال (هو) للتَّنبيه على أنّه من قولِه لا من قولِ الرَّاوي عن أبي إسحاقَ.
(كانت إحدانا) وقَع في"مسلم": (كان إحدانا) ، وتخريجُه على حكاية سيبويهِ عن بعضِ العربِ: قالَ فلانةُ.
(تتزر) ؛ أي: تشُدُّ إزارًا لسَترِ سَوأَتِها، وفي"الصَّحيح": (تأتَزِرُ) بلا إدغام.
(فور) بفتح الفاء وسكون الواو وبالراء، أي: قُوَّة وشِدَّة، ومنه: فارَ القدرُ فَورًا: جاشَت، والمُرادُ عند ابتداءِ الحَيض وكَثرَته، ورواه أبو داود في"سننه": (فَوح) ، بالحاء المهمَلة.
(لإربه) بكسرِ الهمزة وسكونِ الرَّاء في رواية الجُمهور، ورواه أبو ذَرٍّ بفتح الهمزة والرَّاء، وصوَّبَه النَّحاسُ، والخَطَّابِيُّ، وهو على معنَى الحاجَة.
والأوَّلُ قال (ك) : أي: العُضْوُ الذي يُستَمتَعُ به، أي: الفَرْجُ.