لأنَّه لم يقع إلا من بعضِهِنَّ، ولا يضُرُّ في الاختصاص كونُه نكرةً، كما جاء في قَولِ الهُذَلي:
وَيأوِي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ ... شُعْثًا مَرَاضِيعُ مثلُ السَّعَالِي
(بالدرجة) بكسرِ الدَّال، وفَتح الرَّاء والجيم، جَمعُ (دُرجَة) بضمِّ الدَّال وسكونِ الرَّاء، وهو وِعاءٌ لنَحو المَغازِل، وفي بعضِها: (بالدُّرجة) بضمِّ الدَّال وبتاءٍ للفَرق كتَمرة وتَمر، وهذا هو الذي قدَّمه (ش) ، وجَعل الأوَّل روايةً، وفَسَّر ذلك بأنَّه قُطنةٌ تُدخِلُها المرأةُ فَرجَها ثم تُخرِجُها لتنظرَ هل بقِيَ شيءٌ من أثَرِ الحَيض أم لا، وهو تفسيرُ أهلِ اللّغة، كما قال (ط) .
(الكرسف) بضمِّ الكافِ والسين المهملة: القُطْنُ.
(فتقول) ؛ أي: عائشةُ.
(القصة) بقافٍ مفتوحةٍ وصادٍ مُهملةٍ مُشدَّدة: ماءٌ أبيضُ يكونُ آخرَ الحيض، يُتَيقَّنُ به نقاءُ الرَّحِمِ تشبيهًا بالقَصَّة التي هي الجِصُّ، ومنه: قَصَّصَ دارَه؛ أي: جَصَّصَها، وهي لغة حِجازِيَّةٌ، وقال أبو عُبَيد الهرَويُّ: معناه أن تُخرِجَ ما تَحتَشي به الحائضُ نقيًّا لا يُخالطُه صُفرةٌ، فكأنَّه قَصَّة، كأنَّه ذَهبَ إلى النَّقاء والجُفُوف.
قال (ع) : وبينَها وبينَ القَصَّة عند النِّساء وأهلِ المَعرفة فَرقٌ بيِّنٌ، وحاصِلُ فتواها إيَّاهن: أنَّه لا بُدَّ في طَهارتِهنَّ من رُؤية القُطنةِ شبيهةً