(بابٌ: لا تقضي الحائض الصلاة)
(وقال جابر ...) إلى آخرِه التَّعليقُ عن جابرٍ، أخرجَ معناهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وذلك في حَيضِ عائِشَةَ الذي [1] في الحَجِّ، وفيه: (غيرَ أن لا تطوفي بالبَيت، ولا تُصلِّي) ، وسيأتي الحديثُ في"البُخارِيِّ"في (الأحكام) .
وأمَّا التَّعليقُ عن أبِي سعيدٍ فرَواه الشَّيخانِ في حديثِ خُطبةِ العيد بالمعنَى أيضًا، وهو قولُه: (أليسَ إذا حَاضَت لَم تُصَلِّ) ، وقد سبق، ويأتِي.
ووَجهُ دخولِ هذا في ترجَمَة: (لا تقضِي) ؛ وهو إنَّما يدلُّ على التَّركِ حالَ الحَيض: أنَّ المرادَ بالتَّرك مُطلقًا، أداءً وقضاءً، إذ التَّركُ حالةَ الحَيضِ من المَعلومِ من ضَرورَةِ الدِّين لكلِّ مسلمٍ.
321 -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا همَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قتادَةُ قَالَ: حَدَّثتنِي مُعَاذَةُ: أَنَّ امرَأةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أتجْزِي إِحدَاناَ صَلاَتَها إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أنت؟! كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ يَأمُرُنا بِهِ، أَوْ قَالَتْ: فَلاَ نفعَلُهُ.
(أن امرأة) هي مُعاذَةُ، كما في"مسلم".
(1) "الذي"ليس في الأصل.