فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2234

5 -و 6) ولكون الجملة الثانية للتوكيد سقطت من مصحف ابن مسعود، ومن قراءته [1] والأكثر فصل الجملتين: ب «ثم» ، كقوله: {وَمََا أَدْرََاكَ مََا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مََا أَدْرََاكَ} (الانفطار: 17 و 18) {كَلََّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلََّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} (التكاثر: 3و 4) ويكون في المجرور، كقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خََالِدِينَ فِيهََا} (هود: 108) والأكثر فيه اتصاله بالمذكور.

وزعم الكوفيون أنه لا يجوز الفصل بين التوكيد والمؤكد، قال الصفّار [2] في «شرح سيبويه» : والسماع يردّه، قال تعالى: {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كََافِرُونَ} (هود: 19) فإن «هم» الثانية تأكيد للأولى. وقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خََالِدِينَ فِيهََا} (هود: 108) وقوله:

{فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} (البقرة: 89) ألا ترى أن قبله: {وَلَمََّا جََاءَهُمْ كِتََابٌ}

(البقرة: 89) فأكّد {لَمََّا} وبينهما كلام، وأصله: {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} (البقرة:

89)فكرّر للطول الذي بين «لمّا» وجوابها. وقوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذََا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرََابًا وَعِظََامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} (المؤمنون: 35) في أحد القولين لأنه أكّد «أنّ» بعد ما فصل.

وقوله تعالى: {إِنَّ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الجاثية: 3) [3] [3]

ريب أنهم اجتمعوا في الهلاك وإن قوم موسى اجتمعوا في النجاة.

ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} (يوسف: 93) فلم يرد بهذا أن يجتمعوا عنده، وإن جاءوا واحدا بعد واحد وإنما أراد اجتماعهم في المعنى إليه، وألّا يتخلّف منهم أحد، وهذا يعلم من السياق والقرينة.

ومن القرينة الدالة على ذلك في قصة الملائكة [5] لفظا [ومعنى] [6] أن قوله {كُلُّهُمْ}

(1) ذكرها الزمخشري في الكشاف 4/ 221.

(2) هو القاسم بن علي البطليوسي الصفار، تقدم ذكره في 2/ 451. وكتابه «شرح سيبويه» مخطوط، يوجد منه قطعة في دار الكتب المصرية برقم (900) نحو (انظر مقدمة كتاب سيبويه 1/ 37لعبد السلام محمد هارون وبروكلمان(بالعربية) 2/ 137).

(3) بياض في المخطوطة. كتب ناسخها على هامشها (هنا نسخة الأصل، ورقتان بياض) .

(5) في قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلََائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 30] .

(6) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت