فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 2234

فيكون التفاتا عنه، كقوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} (الفاتحة: 7) بعد {أَنْعَمْتَ} (الفاتحة: 7) فإن [1] المعنى «غير الذين غضبت عليهم» ذكره التنوخي [2] في «الأقصى القريب» والخفاجي [3] ، وابن الأثير [4] وغيرهم.

واعلم أنّه على رأي السكاكي [5] تجيء الأقسام الستة في القسم الأخير، وهو الانتقال التقديريّ.

وزعم صاحب «ضوء المصباح» [6] أنه لم يستعمل منها إلا وضع الخطاب والغيبة موضع التكلم، ووضع التكلم موضع الخطاب، ومثّل الثالث بقوله: {وَمََا لِيَ لََا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي}

(يس: 22) ، مكان «وما لكم لا تعبدون الذي فطركم» .

وجعل بعضهم من الالتفات قوله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ} (البقرة: 177) ثم قال: {وَالصََّابِرِينَ فِي الْبَأْسََاءِ وَالضَّرََّاءِ} (البقرة: 177) ، وقوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلََاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكََاةَ} (النساء: 162) .

اعلم أن للالتفات فوائد عامة وخاصة فمن العامة التفنّن والانتقال من أسلوب إلى آخر

(1) في المخطوطة (فالمعنى) .

(2) هو محمد بن محمد التنوخي زين الدين تقدم التعريف به وبكتابه في 2/ 448.

(3) هو عبد الله بن محمد بن سعيد تقدم التعريف به في 1/ 153.

(4) هو نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم ضياء الدين تقدم التعريف به في 3/ 189.

(5) هو يوسف بن أبي بكر أبو يعقوب السكاكي تقدم التعريف به في 1/ 163.

(6) هو محمد بن يعقوب بن إلياس المعروف بابن النحوية تقدم التعريف به في 3/ 209، وكذلك ذكر ضمن الحاشية التعريف بكتابه «ضوء المصباح» ولكن مما يقتضي التنويه وجود كتاب ثان بهذا العنوان هو «ضوء المصباح» للأسفراييني تاج الدين محمد بن محمد (ت 684هـ) ولكنه شرح «المصباح» للمطرزي ملخصا، وللأسفراييني أيضا شرح أوفى «للمصباح» هو «المفتاح» ثم اختصره فسماه «ضوء المصباح» المتقدم ذكره (حاجي خليفة كشف الظنون 2/ 1708) ، وهناك كتاب عنوانه: «ضوء المصباح» لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الضرير المراكشي، وهو شرح «المصباح في اختصار المفتاح» أي «مفتاح العلوم» للسكاكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت