ومنه قوله تعالى: فَإِذََا نُقِرَ فِي النََّاقُورِ * فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [عَلَى الْكََافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ] } [1] (المدثر: 98) ، فالعامل في «إذا» ما دلّ عليه) قوله [تعالى] [1] :
[3] [ {فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، والتقدير: فإذا نقر في الناقور صعب الأمر. وقوله] [3] :
{هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى ََ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذََا مُزِّقْتُمْ} (سبأ: 7) ، فالعامل في «إذا ما دل عليه قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} (سبأ: 7) من معنى «بعثتم» أو «مبعوثون» .
(فإن قيل) : أيجوز نصب «إذا» بقوله «جديد» ، لأن المعنى عليه؟ (قيل) : لا يجوز، لامتناع أن يعمل ما بعد «إنّ» فيما قبلها وهذا يسمى مجاوبة [5] الإعراب، والمعنى للشيء [6] الواحد. وكان أبو علي الفارسي يلمّ به كثيرا وذلك أنه يوجد في المنظوم والمنثور. والمعنى يدعو إلى أمر [7] ، والإعراب يمنع منه وقد سبق بيانه في نوع ما يتعلق بالإعراب.
( [المسألة] [8] السادسة) :
«إذا» توافق «إن» في بعض الأحكام، وتخالفها في بعض: فأما الموافقة: فهي إنّ كل واحد منهما يطلب شرطا وجزاء، نحو [9] ، إذا قمت [قمت] [10] ، وإذا زرتني أكرمتك.
وكلّ واحدة منهما تطلب الفعل، فإن وقع الاسم بعد واحدة منهما قدّر له فعل يرفعه يفسّره الظاهر مثاله قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ} (النساء: 128) ، [وقوله] [11] {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ}
(النساء: 176) ، وقوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجََارَكَ [فَأَجِرْهُ] } [11] (التوبة: 6) . ومثاله في [ «إذا» ] [13] قوله تعالى: إِذَا السَّمََاءُ انْشَقَّتْ} (الانشقاق: 1) ، {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}
(التكوير: 1) وما بعدها في السورة من النظائر، وكذا قوله: {إِذَا السَّمََاءُ انْفَطَرَتْ} (الانفطار:
1)وما بعدها من النظائر، و {إِذََا وَقَعَتِ الْوََاقِعَةُ} (الواقعة: 1) .
(1) ليست في المطبوعة.
(3) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(5) العبارة في المخطوطة (ليس من مجاربة) .
(6) في المخطوطة (النفي) .
(7) في المخطوطة (الأمر) .
(8) ساقطة من المطبوعة.
(9) في المخطوطة (ويجوز) .
(10) ساقطة من المخطوطة.
(11) ليست في المطبوعة.
(13) ساقطة من المخطوطة.