فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2234

[في] [1] اسم الفاعل المشتق من العدد، له استعمالان:

(أحدهما) : أن يراد به واحد من ذلك العدد فهذا يضاف للعدد الموافق له، نحو رابع أربعة وخامس خمسة، وليس فيه إلّا الإضافة خلافا لثعلب فإنه أجاز. ثالث ثلاثة بالتنوين، قال [الله] [2] تعالى: {ثََانِيَ اثْنَيْنِ} (التوبة: 40) وهذا القسم لا يجوز إطلاقه في حق الله تعالى، ولهذا قال تعالى: { [لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ] } [3] قََالُوا إِنَّ [اللََّهَ] [3] ثََالِثُ ثَلََاثَةٍ (المائدة: 73) .

(الثاني) : أن يكون بمعنى التصيير، وهذا يضاف إلى العدد المخالف له في اللفظ بشرط أن يكون أنقص منه بواحد كقولك: ثالث اثنين، ورابع ثلاثة، وخامس أربعة، كقوله تعالى: {مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ََ ثَلََاثَةٍ إِلََّا هُوَ رََابِعُهُمْ وَلََا خَمْسَةٍ إِلََّا هُوَ سََادِسُهُمْ} (المجادلة: 7) ، أي يصيّرهم بعلمه وإحاطته أربعة وخمسة.

(فإن قيل) : كيف بدأ بالثلاث، وهلّا جاء: «ما يكون من نجوى واحد إلا هو ثانية، ولا اثنين إلا هو ثالثهم» ؟ [5] [ (قيل) : لأنه سبحانه لمّا علم أن بعض عباده كفر بهذا اللفظ، وادّعى أنه ثالث ثلاثة، فلو قال: ما يكون من نجوى واحد إلّا هو ثانيه، لثارت ضلالة من كفر بالله وجعله ثانيا، وقال: وهذا قول الله هكذا. ولو قال: ولا اثنين إلا هو ثالثهم] [5] ، لتمسّك به الكفّار، فعدل سبحانه عن هذا لأجل ذلك، ثم قال: {وَلََا أَدْنى ََ مِنْ ذََلِكَ وَلََا أَكْثَرَ}

(المجادلة: 7) ، فذكر هذين المعنيين بالتلويح لا بالتصريح، فدخل تحته ما لا يتناهى، وهذا من بعض إعجاز القرآن.

[القاعدة] [5] الثانية

حقّ ما يضاف إليه العدد من الثلاثة إلى العشرة أن يكون اسم جنس أو اسم جمع، وحينئذ فيجرّ ب «من» نحو {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ} (البقرة: 260) . ويجوز إضافته، نحو: {تِسْعَةُ رَهْطٍ} (النمل: 48) . وإن كان غيرهما من الجموع، أضيف إليه الجمع على

(1) ليست في المخطوطة.

(2) لفظ الجلالة ليس في المطبوعة.

(3) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت