فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2234

كلمة تستعمل على ضربين:

أحدهما: أن تكون اسما سمي به الفعل.

وثانيها: للتنبيه، ولها موضعان:

أحدهما: أن تلحق الأسماء المبهمة المفردة، نحو: هذا، وتتنزل منزلة حرف من الكلمة، ولهذا يدخل حرف الجر عليه، كقوله تعالى: {وَمِنْ هََؤُلََاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ}

(العنكبوت: 47) .

ويفصل به بين المضاف والمضاف إليه، كقوله: {لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ الْعََامِلُونَ}

(الصافات: 61) .

الثاني: أن تدخل على الجملة، كقوله: {هََا أَنْتُمْ أُولََاءِ تُحِبُّونَهُمْ} (آل عمران:

119)، هََا أَنْتُمْ هََؤُلََاءِ جََادَلْتُمْ [عَنْهُمْ] } [1] (النساء: 109) .

ويدلّ على دخول حرف التنبيه على الجملة، أنه لا يخلو إمّا أن يقدّر به الدخول على الاسم المفرد، أو الجملة لا يجوز الأول، لأن المبهم في الآيتين دخل عليهما حرف الإشارة فعلم أنّ دخولها إنما هو [على] [2] الجملة. ذكره أبو عليّ [3] .

للاستفهام، قيل: ولا يكون المستفهم معها إلا فيما لا ظن له فيه البتة بخلاف الهمزة، فإنه لا بدّ أن يكون معه إثبات. فإذا قلت: أعندك زيد؟ فقد هجس في نفسك أنه عنده فأردت أن تستثبته بخلاف «هل» . حكاه ابن الدّهان [4] .

وقد سبق فروق في الكلام على معنى الاستفهام.

وقد تأتي بمعنى «قد» كقوله تعالى: {وَهَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسى ََ} (طه: 9) ،

(1) ليست في المخطوطة.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) هو الحسن بن أحمد تقدم التعريف به في 1/ 375.

(4) هو سعيد بن المبارك بن علي تقدم التعريف به في 2/ 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت