فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2234

{بِهِمْ يَتَغََامَزُونَ} (المطففين: 30) ، أي عليهم، كما قال: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} (الصافات: 137) .

وللتبعيض ك «من» ، نحو: {يَشْرَبُ بِهََا عِبََادُ اللََّهِ} (الإنسان: 6) ، أي منها، وخرّج عليه: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ} (المائدة: 6) .

والصحيح أنها باء الاستعانة، فإن «مسح» يتعدى إلى مفعول، وهو المزال عنه، وإلى آخر بحرف الجرّ وهو المزيل [1] فيكون التقدير: «فامسحوا أيديكم برءوسكم» .

حرف إضراب عن الأول، وإثبات للثاني يتلوه جملة ومفرد.

فالأول الإضراب فيه، إما بمعنى ترك الأول والرجوع عنه بإبطاله، وتسمى حرف ابتداء، كقوله تعالى: {وَقََالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمََنُ وَلَدًا سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ} (الأنبياء: 26) أي بل هم عباد. وكذا: {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جََاءَهُمْ بِالْحَقِّ} (المؤمنون: 70) .

وإما الانتقال من حديث إلى حديث آخر، والخروج من قصة إلى قصة من غير رجوع [2]

عن الأول وهي في هذه الحالة عاطفة. كما قاله الصفار، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادى ََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (الأنعام: 94) . {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} (الكهف:

48). وقوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرََاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} (السجدة: 3) انتقل من القصة الأولى إلى ما هو أهمّ منها. {وَمََا يَشْعُرُونَ أَيََّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهََا بَلْ هُمْ مِنْهََا عَمُونَ} (النمل: 6665) ليست للانتقال، بل هم متصفون بهذه الصفات [كلها] [3] .

وقوله: {وَتَذَرُونَ مََا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عََادُونَ} (الشعراء:

166). وفي موضع [آخر] [4] : {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} (النمل: 55) . وفي موضع:

{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} (الأعراف: 81) . والمراد تعديد خطاياهم، واتصافهم بهذه

(1) في المخطوطة (المزيد) .

(2) في المخطوطة (أن الرجوع) .

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت