وقوله: {وَقََالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمََانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتََابِ اللََّهِ إِلى ََ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهََذََا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلََكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لََا تَعْلَمُونَ} (الروم: 56) ، تقديره: إن كنتم منكرين فهذا يوم البعث أي فقد تبيّن بطلان إنكاركم.
وقوله: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلََكِنَّ اللََّهَ قَتَلَهُمْ} (الأنفال: 17) ، بمعنى إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، فعدل عن الافتخار بقتلهم، فحذف لدلالة الفاعلية.
وقوله: {فَاللََّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} (الشورى: 9) [1] [تقديره: إن أرادوا أولياء] [1] فالله هو الوليّ بالحق، لا وليّ سواه.
2/ 182 قوله: {إِنْ كََانَ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلى ََ مِثْلِهِ. فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} (الأحقاف: 10) أي أفلستم [3] ظالمين؟ بدليل قوله عقبه: {إِنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي الْقَوْمَ الظََّالِمِينَ} (الأحقاف: 10) وقدّره البغويّ [4] : من المحق [5] منّا ومن المبطل؟
ونقله عن أكثر المفسرين.
ومن حذف جواب الفعل: {اذْهَبََا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا فَدَمَّرْنََاهُمْ}
(الفرقان: 36) ، تقديره: «فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم» ، والفاء العاطفة على الجواب المحذوف هي المسمّاة عندهم بالفاء الفصيحة.
وقال صاحب [6] «المفتاح» : وانظر إلى الفاء الفصيحة في قوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلى ََ بََارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بََارِئِكُمْ فَتََابَ عَلَيْكُمْ} (البقرة: 54) ، [7] [كيف أفادت: «ففعلتم فتاب عليكم» ] [7] !
(1) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (فلستم) .
(4) انظر تفسيره المسمى معالم التنزيل 4/ 165.
(5) في المخطوطة (أحق) .
(6) السكاكي، يوسف بن أبي بكر، وانظر مفتاح العلوم: 278 (الإيجاز) .
(7) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.