فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2234

{عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} (الصافات: 12) ، وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ} (البقرة: 28) ، {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى ََ عَلَيْكُمْ آيََاتُ اللََّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} (آل عمران: 101) .

وقد يدلّ على امتناع الحكم وعدم حسنه، كقوله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللََّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} (التوبة: 7) .

ويدلّ على حسن المنع منه وأنه لا يليق به فعله، كقوله: {كَيْفَ يَهْدِي اللََّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمََانِهِمْ} (آل عمران: 86) .

إن وجد دليل على تقييد المطلق صير إليه وإلّا فلا، والمطلق على إطلاقه [1] ، والمقيّد على تقييده لأنّ الله تعالى خاطبنا بلغة العرب. والضابط أنّ الله تعالى إذا حكم في شيء بصفة أو شرط ثم ورد حكم آخر مطلقا نظر فإن لم يكن له أصل يردّ إليه إلا [2] ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به، وإن كان له أصل غيره لم يكن ردّه إلى أحدهما بأولى من الآخر.

(فالأول) [3] مثل اشتراط الله العدالة في الشهود على الرجعة والفراق والوصية، وإطلاقه الشهادة في البيوع وغيرها والعدالة شرط في الجميع.

ومنه تقييد ميراث الزوجين بقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: 12) وإطلاقه الميراث فيما أطلق فيه، وكان ما أطلق من المواريث كلّها بعد الوصية والدّين.

وكذلك [ما] [4] اشترط في كفارة القتل من الرقبة [77/ أ] المؤمنة، وأطلقها في كفارة الظّهار واليمين، والمطلق كالمقيد في وصف الرقبة.

وكذلك تقييد الأيدي إلى المرافق في الوضوء، وإطلاقه في التيمم.

وكذلك: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} (المائدة: 5) فأطلق الإحباط [عليه] [5] وعلّقه بنفس الردّة ولم يشترط الموافاة عليه، وقال في الآية الأخرى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كََافِرٌ فَأُولََئِكَ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ} (البقرة: 217) فقيّد الردّة بالموت عليها والموافاة على الكفر، فوجب ردّ الآية المطلقة إليها وألا يقضى بإحباط الأعمال

(1) في المخطوطة (على تقييده) .

(2) في المخطوطة (يرد إليه إلى ذلك) .

(3) القسم الثاني يأتي صفحة 141.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت