بعض غزوات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [1] [وذلك «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يحرس كلّ ليلة، قال عبد الله بن عامر بن ربيعة[2] : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] [1] : من يحرسنا الليلة؟ فأتاه حذيفة وسعد [4] في آخرين [5]
معهم الحجف [5] والسيوف، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في خيمة من أدم، فباتوا على باب الخيمة، فلما أن كان بعد هزيع [4] من الليل أنزل الله عليه الآية، فأخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأسه من الخيمة فقال: يأيّها الناس، انصرفوا فقد عصمني الله [8] .
ومنها قوله: {إِنَّكَ لََا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية (القصص: 56) قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا معه في اللّحاف [4] . ونزل عليه أكثر القرآن نهارا.
سورة الأنعام: نزلت مرة واحدة شيّعها سبعون ألف ملك، طبّقوا ما بين السموات والأرض، لهم زجل بالتسبيح فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سبحان الله» !، وخرّ ساجدا [4] .
قلت: ذكر [أبو] [11] عمرو ابن الصلاح [12] في «فتاويه» أن الخبر المذكور جاء من حديث
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(2) هو الصحابي عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي رضي الله عنه، حليف بني عدي، ولد في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم. روى عن أبيه وعمر وعثمان وعائشة وغيرهم، وروى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري. وقال أبو زرعة، «أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم» . وقال الهيثم بن عدي: «مات سنة بضع وثمانين» . (ابن حجر، الإصابة 2/ 320) .
(4) انظر الملحق برقم (21) و (22) و (23) و (24) .
(5) تصحّفت في المخطوطة إلى: (يوم الجحفة) والحجف: التروس.
(8) الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها، أخرجه الترمذي في سننه 5/ 251كتاب تفسير القرآن (48) ، باب سورة المائدة (6) الحديث (3046) وقال: هذا حديث غريب وأخرجه ابن جرير في تفسيره 6/ 199، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 313كتاب التفسير باب تفسير سورة المائدة. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي، وأخرجه البيهقي في سننه 9/ 8كتاب السير، باب مبتدأ الفرض على النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم على الناس. وعزاه السيوطي لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو نعيم، والبيهقي كلاهما في الدلائل وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها (الدر المنثور 2/ 298) .
(11) سقطت من المخطوطة.
(12) هو شيخ الإسلام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزوري الشافعي تفقه وبرع في المذهب وأصوله وفي الحديث وعلومه. قال ابن خلكان: «كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال وما يتعلق بعلم الحديث واللغة من تصانيفه «مقدمة في علوم الحديث» و «الفتاوى» وغيرها. توفي سنة (643) بدمشق (ابن العماد، شذرات الذهب 5/ 222) وكتابه المسمّى