فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2234

والظاهر أن الأولى للعرض والثانية مثل: {لَوْلََا جََاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ} (النور: 13) .

الرابع:

للنفي بمعنى «لم» نحو قوله تعالى: {فَلَوْلََا كََانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} (يونس:

98)، أي لم تكن. {فَلَوْلََا كََانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ} (هود: 116) ، أي فلم يكن، ذكره ابن فارس في كتاب «فقه العربية» [1] والهروي في «الأزهية» [2] .

والظاهر أنّ المراد «فهلا» ، ويؤيده أنها في مصحف أبيّ [3] فهلّا كانت قرية، نعم، يلزم [من] [4] ذلك الذي ذكراه [معنى المضيّ] [4] ، لأن اقتران التوبيخ بالماضي يشعر بانتفائه.

وقال ابن الشجريّ [6] : «هذا يخالف أصحّ الإعرابين لأن المستثنى بعد النفي يقوى فيه البدل، ويجوز [فيه] [4] النصب، ولم يأت في الآيتين إلّا النصب» ، أي فدلّ على أن الكلام [8] [313/ ب] موجب، وجوابه ما ذكرنا، من أنّ فيه معنى النفي.

وجعل ابن فارس [9] منه: {لَوْلََا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطََانٍ بَيِّنٍ} (الكهف: 15) ، المعنى: اتخذوا من دون [10] الله آلهة ولا يأتون عليه بسلطان.

ونقل ابن برّجان [11] في تفسيره في أواخر سورة هود، عن الخليل، أن جميع ما في القرآن من «لولا» فهي بمعنى «هلّا» إلا قوله في سورة الصافات: {فَلَوْلََا أَنَّهُ كََانَ مِنَ}

(1) هو أحمد بن فارس بن زكريا تقدم التعريف به في 1/ 191، وتقدم التعريف بكتابه «الصاحبي في فقه اللغة» في 2/ 12وانظر قوله في كتابه «الصاحبي» ص 135باب (لو ولولا) .

(2) تصحف في المخطوطة إلى (الأزهرية) .

(3) ذكره الزمخشري في «الكشاف» 2/ 203عند تفسير الآية من سورة يونس فقال (وقرأ أبيّ وعبد الله: فهلا كانت) ، وذكره ابن هشام في «مغني اللبيب» 1/ 275حرف اللام، لولا.

(4) ليست في المخطوطة.

(6) انظر قوله في «الأمالي الشجرية» 2/ 212المجلس السادس والستون.

(8) في المخطوطة (فدل على أنه) .

(9) لم ترد هذه الآية من شواهد ابن فارس ضمن كلامه على (لولا) في كتابه «الصاحبي» ص 135.

(10) في المخطوطة (من دونه) .

(11) هو عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد السلام تقدم التعريف به في 1/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت