فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2234

ومثله: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} (النمل: 21) فهما لا ما قسم ثم قال:

أَوْ لَيَأْتِيَنِّي [بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ] } [1] ، فليس ذا موضع قسم لأنه حذر [2] الهدهد فلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذر، لكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراه.

ومنه الجزاء على [3] الفعل بمثل لفظه نحو: {إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ * اللََّهُ يَسْتَهْزِئُ 3/ 392 بِهِمْ} (البقرة: 1514) أي مجازيهم جزاء الاستهزاء.

وقوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللََّهُ} (آل عمران: 54) {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللََّهُ مِنْهُمْ}

(التوبة: 79) . {وَجَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا} (الشورى: 40) .

قواعد [4] في النفي

قد تقدّم في شرح معاني الكلام جمل من قواعده ونذكر هاهنا زيادات.

اعلم أنّ نفي الذات الموصوفة قد يكون نفيا للصفة دون الذات، وقد يكون نفيا للذات.

وانتفاء النهي [5] عن الذات الموصوفة قد يكون نهيا عن الذات، وقد يكون نهيا عن الصفة دون الذوات، قال الله تعالى: {وَلََا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللََّهُ إِلََّا بِالْحَقِّ} (الإسراء: 33) ، فإنه نهى عن القتل بغير الحق. وقال [تعالى] : {وَلََا تَقْتُلُوا أَوْلََادَكُمْ مِنْ إِمْلََاقٍ} (الأنعام:

ومن الثاني قوله: {لََا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (المائدة: 95) ، {وَلََا تَمُوتُنَّ إِلََّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران: 102) ، أي فلا يكون موتكم إلا على حال كونكم ميّتين على الإسلام، فالنهي في الحقيقة [عن كونهم] [6] على خلاف حال الإسلام كقول القائل: لا تصلّ إلا وأنت خاشع، فإنه ليس نهيا عن [الصلاة، بل عن] [7] ترك الخشوع.

وقوله: {لََا تَقْرَبُوا الصَّلََاةَ وَأَنْتُمْ سُكََارى ََ} (النساء: 43) الآية.

(1) ليست في المطبوعة.

(2) كذا في الأصول، ولكن عبارة «الصاحبي» (لأنه عذر للهدهد) .

(3) في المطبوعة (عن) والصواب ما في المخطوطة كما في عبارة «الصاحبي» .

(4) في المخطوطة (قاعدة) .

(5) في المخطوطة (النفي) .

(6) ليست في المطبوعة.

(7) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت