النوع الثاني مما قدم النية [1] به التأخير
فمنه ما يدل على ذلك [2] الإعراب، كتقديم المفعول على الفاعل في نحو قوله [له] [3] : {إِنَّمََا يَخْشَى اللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ الْعُلَمََاءُ} (فاطر: 28) ، و {لَنْ يَنََالَ اللََّهَ لُحُومُهََا 3/ 276وَلََا دِمََاؤُهََا} (الحج: 37) ، وَإِذِ ابْتَلى ََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ [بِكَلِمََاتٍ] } [4] (البقرة: 124) .
ونحوه ممّا يجب في الصناعة النحوية كذلك [5] ، ولكن [ذلك] [6] لقصد [7] الحصر كتقديم المفعول. كقوله [8] : أَفَغَيْرَ اللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ [أَيُّهَا الْجََاهِلُونَ] } [9] (الزمر:
64). [ {قُلِ اللََّهَ أَعْبُدُ} ] [10] (الزمر: 14) .
وكتقديم الخبر على المبتدأ في قوله: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مََانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللََّهِ}
(الحشر: 2) ولو قال «وظنوا أنّ حصونهم ما نعتهم» لما أشعر بزيادة وثوقهم بمنعها إياهم.
وكذا [11] : أَرََاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي [يََا إِبْرََاهِيمُ] } [12] (مريم: 46) ، ولو قال: «أأنت [13] راغب عنها» ؟ ما أفادت زيادة الإنكار على إبراهيم.
وكذلك: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذََا هِيَ شََاخِصَةٌ} [14] [أَبْصََارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
(الأنبياء: 97) ولم يقل: «فإذا أبصار الذين كفروا شاخصة» ] [14] ، وكان يستغني عن الضمير، لأن هذا لا يفيد اختصاص الذين كفروا بالشخوص.
(1) في المخطوطة (والنية) .
(2) في المخطوطة (عليه) بدل (على ذلك) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) ليست في المطبوعة.
(5) في المخطوطة (ذلك) .
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) في المخطوطة (القصد به) .
(8) في المخطوطة (لقوله) .
(9) تمام الآية ليس في المطبوعة.
(10) الآية ليست في المخطوطة.
(11) في المخطوطة (وكذلك) .
(12) ليست في المطبوعة.
(13) في المخطوطة (أنت) .
(14) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.