فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2234

وكذلك قوله [تعالى] : {لِيَجْزِيَهُمُ اللََّهُ أَحْسَنَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ} (التوبة: 121) .

وأما قوله تعالى: {رَبَّنََا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوََالًا فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا رَبَّنََا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} (يونس: 88) ، فقال الفرّاء [1] لام كي.

وقال قطرب [2] والأخفش: لم يؤتوا المال ليضلّوا، ولكن لما كان عاقبة أمرهم الضلال كانوا كأنهم أوتوها، لذلك فهي لام العاقبة.

هذا كلّه على مذهب [3] الكوفيين، وأمّا البصريون فالنصب عندهم [بعدها] [4] بإضمار «أن» ، وهما جارتان للمصدر، واللام الجارّة هي لام الإضافة.

واعلم أن الناصبة للمضارع تجيء لأسباب:

منها القصد والإرادة إما في الإثبات، نحو: وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ََ [وَمَنْ حَوْلَهََا] } [4]

(الأنعام: 92) ، أو النفي [نحو] [6] : {وَمََا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا إِلََّا لِنَعْلَمَ}

(البقرة: 143) ، فهو على تقدير حذف المضاف أي لنعلم ملائكتنا وأولياءنا.

ويجوز أن يكون تعالى خاطب الخلق بما يشاكل طريقتهم في معرفة البواطن والظواهر على قدر فهم المخاطب.

وقد تقع موقع «أن» ، وإن كانت غير معلولة لها في المعنى، وذلك إن كان الكلام متضمّنا لمعنى القصد والإرادة [نحو: {وَأُمِرْنََا] } [7] لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعََالَمِينَ (الأنعام: 71) ، إِنَّمََا يُرِيدُ اللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهََا} (التوبة: 55) ومنها العاقبة على ما سبق.

الثالث:

الجازمة وهي الموضوعة للطلب، وتسمّى لام الأمر، وتدخل على المضارع لتؤذن أنه مطلوب للمتكلم وشرطها أن يكون الفعل لغير [الفاعل] [8] المخاطب [8] [نحو:

ليضرب عمرو ولنضرب، ولأضرب أنا إلا في لغة قليلة يدخلونها على الفعل، وإن كان الفاعل المخاطب] [8] ، فيقولون: لتضرب أنت، ومنه قراءة بعضهم: فبذلك فلتفرحوا(يونس:

(1) انظر كتابه معاني القرآن 1/ 477.

(2) هو محمد بن المستنير تقدم التعريف به في 2/ 376.

(3) في المخطوطة (قول) .

(4) ساقطة من المطبوعة.

(6) ساقطة من المخطوطة.

(7) ليست في المخطوطة.

(8) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت