فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2234

الفاعل لأن الراكع إن لم يسجد فليس براكع شرعا، ولو [1] عطف بالواو لأوهم أنه مستقلّ، كالذي قبله.

الثالث: هلّا قيل: السّجّد كما قيل الرّكّع، وكما جاء في آية أخرى: {تَرََاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} (الفتح: 29) ، والركوع [2] قبل السجود! والجواب أنّ السجود يطلق على وضع الجبهة بالأرض وعلى الخشوع، فلو قال: السجّد، لم يتناول إلا المعنى الظاهر، ومنه:

{تَرََاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} (الفتح: 29) ، وهو من رؤية العين، [ورؤية العين] [3] لا تتعلّق 3/ 251 إلا بالظاهر، فقصد بذلك الرمز إلى السجود المعنويّ والصوري [4] بخلاف الركوع، فإنّه ظاهر في أعمال الظاهر التي يشترط فيها البيت كما في الطواف والقيام المتقدم، دون أعمال القلب، فجعل السجود وصفا للركوع وتتميما له لأنّ الخشوع روح الصلاة وسرّها الذي شرعت له.

كتقدم الأمر بغضّ الأبصار على حفظ الفروج في قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} (النور: 30) ، لأن البصر داعية إلى الفرج، لقوله صلّى الله عليه وسلّم:

«العينان تزنيان والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه» [5] .

كقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللََّهَ وَالرَّسُولَ} (النساء: 69) .

وقوله: {إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب: 56) .

(1) في المخطوطة (فلو) .

(2) في المخطوطة (إذ الركوع) .

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) في المخطوطة (الضروري) .

(5) أخرجه أحمد في المسند 2/ 344و 535مسند أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ذكره ابن بلبان في الإحسان 6/ 299، باب الزنا وحده، ذكر إطلاق اسم الزنا على الأعضاء،

الحديث (4402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت