فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2234

والثاني: أنها الغاية في الحسن وأعذب الكلام ما بولغ فيه وقد قال النابغة:

لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما [1]

والثالث: وهو الأصح أنها من محاسن الكلام ولا ينحصر الحسن فيها فإن فضيلة الصدق لا تنكر ولو كانت معيبة لم ترد في كلام الله تعالى ولها طريقان:

[أحدهما] [2] : أن يستعمل اللفظ في غير معناه لغة، كما في الكناية والتشبيه والاستعارة وغيرها، من أنواع المجاز.

والثاني: أن يشفع ما يفهم المعنى بالمعنى على وجه يقتضي زيادة فتترادف [3]

3/ 56الصفات بقصد التهويل، كما في قوله تعالى: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ} (النور: 40) .

وأسماه [قدامة] [4] : «التفاتا» ، وهو أن يؤتى [في أثناء] [5] كلام أو كلامين متصلين معنى، بشيء يتم الغرض الأصلي بدونه، ولا يفوت بفواته، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين، لنكتة.

وقيل: هو إرادة وصف شيئين: الأول منهما قصدا، والثاني بطريق الانجرار وله تعليق بالأول بضرب [6] من التأكيد.

(1) عزو هذا البيت للنابغة خطأ لأنه من شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه وقد أورده الزركشي في كتابه ثانية في 3/ 417مع عزوه إلى حسان ولكن عقب عليه باعتراض للنابغة على حسان وهذا هو الصواب وانظر البيت في ديوانه 1/ 35، في قصيدة مطلعها:

ألم تسأل الرّبع الجديد التّكلّما

(2) ساقط من المخطوطة.

(3) في المخطوطة «فتزداد» .

(4) هو قدامة بن جعفر بن قدامة أبو الفرج الكاتب توفي سنة (337) تقدمت ترجمته في 1/ 156وما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) في المخطوطة «لضرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت