فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2234

وعن قتادة [1]

[2] [أن جوابه: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهََا وَحُقَّتْ} ] [2] (الانشقاق: 2) يعني أن الواو فيها بمعنى السقوط، كقوله تعالى: {فَلَمََّا أَسْلَمََا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنََادَيْنََاهُ} (الصافات: 103 104) ، أي ناديناه.

هي أقسام: قسم هي مسببة عن المذكور، وقسم هي سبب له، وقسم خارج عنها [4]

فالأول: كقوله تعالى: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبََاطِلَ} (الأنفال: 8) فإن اللام الداخلة على الفعل لا بدّ لها من متعلّق، يكون سببا عن مدخول اللام، فلما لم يوجد لها متعلّق في الظاهر وجب تقديره ضرورة فيقدّر: فعل ما فعل ليحق الحق.

والثاني [5] : كقوله تعالى: {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْنًا} (البقرة: 60) فإن الفاء، إنما تدخل على شيء مسبّب عن شيء، ولا مسبّب إلا له [6] سبب، فإذا وجد المسبب ولا سبب له ظاهرا أوجب [7] أن يقدّر ضرورة، فيقدر: فضربه فانفجر.

والثالث: كقوله تعالى: {فَنِعْمَ الْمََاهِدُونَ} (الذاريات: 48) ، أي نحن هم، أو هم نحو.

وقد يكون المحذوف أكثر من جملة كقوله تعالى: {فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ} (يوسف:

4645)الآية، فإن التقدير: «فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، فأرسلوه إليه لذلك، 3/ 195 [فجاء] [8] فقال له: يا يوسف» وإنما قلنا: إنّ هذا الكل محذوف لأن قوله: {فَأَرْسِلُونِ} [9]

(يوسف: 45) يدل لا محالة على المرسل إليه، فثبت أن «إلى يوسف» محذوف. ثم إنه لما طلب الإرسال إلى يوسف عند العجز الحاصل للمعبّرين عن تعبير رؤيا الملك دلّ [10] ذلك على أن المقصود من طلب الإرسال إليه استعباره الرؤيا التي [11] عجزوا عن تعبيرها ومنه قوله تعالى:

{اذْهَبْ بِكِتََابِي هََذََا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} (النمل: 28) الآية، فأعقب بقوله حكاية عنها: {قََالَتْ}

(1) انظر إملاء ما منّ به الرحمن 2/ 153.

(2) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(4) في المخطوطة (عنهما) .

(5) في المخطوطة (الثاني) .

(6) في المخطوطة (وله) .

(7) في المخطوطة (يجب) .

(8) ساقطة من المخطوطة.

(9) تصحفت في المطبوعة إلى (أرسلون) .

(10) في المخطوطة (دون) .

(11) في المخطوطة (الذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت