فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2234

وقد اختلف القرّاء [1] في {مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ وَلََكِنْ رَسُولَ اللََّهِ}

(الأحزاب: 40) ، فأكثرهم على تخفيفها ونصب {رَسُولَ [اللََّهِ] } [2] بإضمار «كان» أو بالعطف على أَبََا أَحَدٍ}. والأوّل أليق، لكن ليست عاطفة لأجل الواو، فالأليق لها أن تدخل على الجمل ك «بل» العاطفة. وقرأ أبو عمرو [3] بتشديدها على أنها عاملة، وحذف خبرها [أي] [4] ولكن رسول الله هو، أي محمد [5] .

68 -لعلّ

تجيء لمعان:

الأول للترجي في المحبوب، نحو: لعل الله يغفر لنا، وللإشفاق في المكروه، نحو:

لعلّ الله يغفر للعاصي. ثم وردت في كلام من يستحيل عليه الوصفان، لأنّ الترجي للجهل بالعاقبة وهو محال على الله وكذلك الخوف والإشفاق.

فمنهم من صرفها إلى المخاطبين. قال سيبويه في قوله تعالى: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ََ} (طه: 44) ، معناه: كونا على رجائكما في ذكرهما [6] ، يعني أنه كلام منظور فيه إلى جانب موسى وهارون عليهما السلام لأنهما لم يكونا جازمين بعدم إيمان فرعون.

وأما استعمالها في الخوف ففي قوله تعالى: {لَعَلَّ السََّاعَةَ قَرِيبٌ} [7] (الشورى:

17)، فإن الساعة مخوفة في حق المؤمنين، بدليل قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا}

(1) انظر الآية واختلاف القراء فيها في «البحر المحيط» 7/ 236عند تفسير سورة الأحزاب.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) هو أبو عمرو بن العلاء تقدم التعريف به في 1/ 150، وانظر قراءته في «البحر المحيط» 7/ 236.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) في المخطوطة (أي هو محمد) .

(6) انظر قول سيبويه في «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 1/ 98عند الآية (21) من سورة البقرة، وانظر «معالم التنزيل» 3/ 219عند تفسير سورة طه، و «البحر المحيط» 6/ 245عند تفسير الآية من سورة طه، و «مغني اللبيب» 1/ 288حرف اللام، لعل.

(7) في المخطوطة {لَعَلَّ السََّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} الأحزاب: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت